الأربعاء، 17 أغسطس، 2016

الافتقار للخبرة المهنية وقلة المعرفة بكيفية إيجاد فرص العمل هما أكبر عائقين يواجهان الخريجين الجدد

ارتفعت نسبة البطالة في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا إلى 23% لتبلغ بذلك ضعف نسبة البطالة العالمية التي بلغت 13%، ووفقًا لأحدث دراسة أجرتها شركة  يوجوف وبيت. كوم حول "الخريجين الجُدد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" فإن 51% من الخريجين الجُدد عبر المنطقة يعتقدون أن التحدي الأكبر الذي يواجهونه عند إيجاد وظيفة هو تفضيل أصحاب العمل لذوي الخبرة من المرشحين للوظيفة.
و بحسب الدراسة التي أُجريت على 4000 خريج جديد عبر 13 دولة في المنطقة ، صرح (31%) من الخريجين أنهم يعتبرون إيجاد الوظيفة الأولى أمرًا "صعبًا للغاية" كما يعتقد أغلب المشاركين في الدراسة بأن مختلف الشركات في مختلف المجالات لا تقبل بالخريجين الجُدد نظرًا لـ"قلة الخبرة" و"قلة المهارات المطلوبة" (52% و 32% على التوالي).
و من الواضح أن الباحثين عن الوظائف لا يمتلكون المعرفة الكافية حول كيفية الحصول على الوظيفة المناسبة، و بغض النظر عن الخبرة المهنية، أشار المشاركون في الدراسة إلى أن قلة المعرفة حول كيفية إيجاد وظيفة مناسبة (35%) و قلة الفهم فيما يتعلق بكيفية البحث الفعال عن فرص العمل من أكبر التحديات التي يواجهها الخريجين الجُدد في محاولاتهم للحصول على الوظيفة الأولى.
و للأسف، يشعر أغلب الخريجين المشاركين في الدراسة (61%( بأنهم كانوا سيصبحون أفضل حالًا إذا كانوا قد تخيروا تخصص دراسي مختلف (32%) أو تخيروا نفس التخصص و لكن في مؤسسة تعليمية مختلفة (11%) أو تخصص دراسي آخر ومؤسسة تعليمية أخرى (19%).
و برغم التوقعات السلبية، إلا أن البحث يوضح مدى إصرار الخريجين الجُدد على فعل اللازم للحصول على وظيفتهم الأولى ، حيث صرح 43% من الخريجين الجُدد بأنهم سيستمرون في البحث لحين إيجاد وظيفة في المجال الذي يفضلونه، في حين سيبحث خريج واحد من أصل خمسة خريجين جُدد (21%) عن وظيفة في مجال مختلف، كما أوضح 16% من الخريجين الجُدد أنهم سيستمرون في البحث عن عمل بغض النظر عن المجال.
و حينما طُلب من المشاركين بالدراسة ترتيب أهم العوامل التي يضعونها في اعتبارهم عند اختيار وظيفة اتضح أن الشغف يغلب على كسب المال عند أغلبهم. حيث كان العامل الأول بالنسبة لأغلب المشاركين بالدراسة 79% هو "القيام بعمل أشعر بشغف تجاهه" ويليه "الرواتب التنافسية" (61%) و"فرص النمو الوظيفي" (60%) و"برامج تدريب / تطور مهني جيدة" (58%).
و بشكل عام، و في المجالات التي توظف الخريجين الجُدد، يعد كلا من "توقعات رواتب أقل" (45%( و "الالتزام و الرغبة في اتباع التعليمات" (34%) من أهم دوافع أصحاب العمل لتوظيف خريجين جُدد.
و في حين أن واحد من أصل خمسة مشاركين في هذه الدراسة لم يكن على دراية بالراتب الذي يجب عليه توقعه لوظيفته الأولى ، إلا أن 41% منهم حصل على أو من المتوقع أن يحصل على أقل من 750 دولار أمريكي في الشهر. توصلت الدراسة أيضًا للتفاوت بين توقعات الراتب الأول للوظيفة الأولى في مختلف الدول، ففي مصر – على سبيل المثال- 53% من الخريجين الجُدد يتوقعون الحصول على 500 دولار شهريًا أو أقل في حين تتراوح توقعات الخريجين الجُدد في السعودية ما بين 1000 إلى 3000 دولار أمريكي.
و فيما يتعلق بنتائج الدراسة، فقد علق جوا نيفس، مدير الأبحاث  لشركة يوجوف، قائلًا:"توضح الدراسة أنه في الحين الذي يرى في الخريجين الجُدد عبر مختلف أنحاء المنطقة  أن إيجاد وظيفة هو تحدٍ كبير، لازال العديد من الخريجين الجُدد متمسكين بأحلامهم وغير مستعدين للتفاوض فيما يتعلق بطموحاتهم ، فقد صرحت النسبة الأكبر الخريجين الجُدد المشاركين في الدراسة بأنهم سيواصلون البحث حتى يعثروا على وظيفة في المجال الذي يريدونه و" الوظيفة التي يشعرون بشغف عند القيام بها". و لسوء الحظ و بغض النظر عن الخبرة المهنية التي يفتقر إليها الخريجين الجُدد فإنهم يفتقرون أيضًا إلى معرفة كيف وأين يبحثون عن عمل". و استأنف قائلًا: " و في النهاية توضح النتائج أنه يمكن الاستفادة القصوى من هذا الوضع و ذلك بتعاون أصحاب العمل مع المؤسسات التعليمية لتقديم تدريب للطلاب وتعليمهم تقنيات البحث الفعال عن الوظائف".
أُجريت الدراسة على 4247 خريج جديد بين 8 -22 مايو 2016 ممن حصلوا على مؤهلاتهم خلال السنوات الثلاثة الأخيرة. أُجريت الدراسة عبر الإنترنت في الإمارات، السعودية، الكويت، عمان، قطر، البحرين، لبنان، سوريا، الأردن، مصر،المغرب، الجزائر وتونس.

المصدر:   يوغوف

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات :